الشيخ عزيز الله عطاردي

61

مسند الإمام الكاظم ( ع )

خوف عليّ منهم وانا أعود إليك يوم كذا من شهر كذا في ساعة كذا فترقب مواقاتي وانتظرني عند أول ميل . ومضى فلقى المهدي وصرف اللّه كيده عنه ولم يعرض له وسأله عرض حوايجه فعرض ما رأى عرضها فقضاها وسأله الاذن فأذن له فخرج متوجها إلى المدينة ، قال أبو خالد : ولما كان ذلك اليوم خرجت نحو الطريق انتظره فأقمت حتى اصفرت الشمس وخفت أن يكون قد تأخر وأردت الانصراف . فرأيت سوادا قد أقبل وإذا بنداء من ورائي فالتفت فإذا مولاي موسى امام القطر على بغلة له يقول يا ابا خالد قلت لبيك يا مولاي يا ابن رسول اللّه الحمد للّه الذي خلصك وردك فقال : يا ابا خالد لي إليهم عودة لا أخلص منها ورجع إلى المدينة [ 1 ] . 13 - قال الخطيب البغدادي : حدثني الحسن بن محمد الخلال حدثنا احمد ابن محمد بن عمران حدثنا محمد بن يحيى الصولي حدثنا عون بن محمد قال : سمعت إسحاق الموصلي - غير مرة - يقول حدثني الفضل بن الربيع عن أبيه أنه لما حبس المهدي موسى بن جعفر رأى المهدي في النوم علي بن أبي طالب وهو يقول يا محمد « فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ ؟ » . قال الربيع : فأرسل إلي ليلا فراعني ذلك ، فجئته فإذا هو يقرأ هذه الآية - وكان أحسن الناس صوتا - وقال على بموسى بن جعفر . فجئته به فعانقه وأجلسه إلى جانبه ، وقال : يا أبا الحسن إني رأيت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب في النوم يقرأ على كذا ، فتؤمنني أن تخرج على أو على أحد من ولدي . فقال : اللّه لا فعلت ذاك ، ولا هو من شأني ، قال صدقت ، يا ربيع أعطه ثلاثة آلاف دينار ورده إلى أهله إلى المدينة ، قال الربيع فأحكمت أمره ليلا ، فما أصبح إلا وهو في الطريق خوف العوائق [ 2 ] . 14 - قال ابن الأثير في حوادث سنة ثمان وستين ومائة : وقال الربيع : رأيت

--> [ 1 ] اثبات الوصية : 190 . [ 2 ] تاريخ بغداد : 13 / 30 .